التخطي إلى المحتوى

لماذا ينال اليسار البرازيلي شعبية أكبر في البلاد؟ وكيف ساهمت سياسات اليمين في تعزيز شعبيته؟

  • كيف يرى الحزب الشيوعي البرازيلي مرشحي الانتخابات الرئاسية؟

تكتسب الانتخابات الرئاسية البرازيلية هذا العام أهمية كبيرة بسبب حدة الاستقطاب والاحتدام بين الرئيس البرازيلي الحالي جايير بولسونارو ومنافسه اليساري لولا دا سيلفا. 

ويعود السبب في جعل هذه الانتخابات مصيرية إلى الأحداث التي حصلت في الأعوام الأربعة الماضية، والتي بدأت مع إصدار حكم على الزعيم لولا دا سيلفا بالسجن ومصادرة حقوقه السياسية والانتخابية، إلى جانب أزمة كورونا وتراجع الاقصاد في البلاد.

لكن بعد أكثر من سنة أمضاها في السجن، تم إخلاء سبيل لولا دا سيلفا، وفي مرحلة لاحقة، أبطلت المحكمة الفدرالية العليا كل مفاعيل قضيته، وبالتالي استعاد الزعيم اليساري التاريخي حقوقه السياسية، ما خوّله خوض الانتخابات الرئاسية هذا العام.

  •  الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو
     الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو

أسباب تراجع شعبية بولسونارو

يقول عضو الحزب الشيوعي البرازيلي خالد محاسن للميادين نت أنّ تراجع شعبية بولسونارو يعود بشكل أساسي إلى المجاعة والفقر، مضيفاً أنّ “هذه المجاعة أخذت الشعب في اتجاه اليسار”، الذي استطاع مواصلة العمل حتى خلال فترة خروجه من السلطة ما ساهم في رفع رصيده، بحسب محاسن.

وتابع: “أميركا اللاتينية من أغنى القارات، خصوصاً في الغذاء، لكن الشعب يجوع في الأرجنتين وكولومبيا وبوليفيا والبرازيل بسبب سياسات اليمين”.

ووفق محاسن، فإنّ “الذي أضعف اليمين هو طريقة تعامله مع الشعب بطريقة غير إنسانية، إضافةً إلى افتقاده إلى أجندة اجتماعية عادلة”، لافتاً إلى أنّ الاقتصاد هو سبب إضعاف اليمين في كل أميركا اللاتينية.

  • لولا دا سيلفا
    الرئيس الأسبق لولا دا سيلفا

ماذا عن لولا دا سيلفا؟

“دا سيلفا هو نوع مختلف من اليسار، كان رئيس اتحاد نقابات العمال في مدينة ساو باولو  في البرازيل، درس وتعرف جيداً على حاجات الشعب “، هكذا عرف السياسي اللبناني البرازيلي المرشح الأوفر حظاً للفوز بالرئاسة للمرة الثالثة.

وأضاف أنّ لولا ليس “شيوعياً، ولا يعتبر مثل الزعيم الاشتراكي الراحل هوغو تشافيز “. وأكد أنّ لولا يعالج الأزمات “بنظرة إنسانية أكثر من يسارية، عندما يفكر بالشعب، وعندما أصبح نائباً فيدرالياً من بعد رئاسة النقابات، كان يركز على القضايا الانسانية”.

ووفق قوله، فإنّ “نجاح دا سيلفا في الانتخابات سيعزز الاقتصاد في البرازيل وحتى في أميركا الاتينية، وسيتجه دا سيلفا نحو الشرق، خصوصاً في ظل الأحداث التي تحصل اليوم في أوروبا”. 

وتابع: “العناوين الأساسية لدا سيلفا اليوم لم تختلف عن قبل، فهو ما زال مع العمال والشعب، ويستغل كل كلماته ليتكلم عن العدالة الاجتماعية”.

سياسة دا سيلفا

أما عن سياسة دا سيلفا، قال محاسن “عندما كان دا سيلفا رئيساً للجمهورية ركز كثيراً على الشرق واتجاهه كان الشرق أما البريكست بالنسبة لدا سيلفا أساسي جداً كقوة اقصادية وحتى سياسية، كما كانت علاقته مع روسيا ممتازة ولا تزال”.

وتابع: “ما يساند دا سيلفا في أعماله هو تعامله مع الحركات الانسانية، فالقضية الفلسطينية هي قضية أساسية بالنسبة إليه”، مذكراً بدعوته إلى إزالة حائط الفصل العنصري.

وعن علاقته مع العرب، فوصفها محاسن بأنّها كانت “جداً ممتازة”، فيما فتح أبواب البرازيل على أفريقيا، وابتعد عن المحور الأميركي الأوروبي، وتوجه نحو روسيا. 

لمن تصوّت الجالية العربية في الانتخابات؟

ساهمت الجالية العربية واللبنانية والتي يبلغ عددها أكثر من 10 مليون متحضر من أصل عربي، في عدة مجالات في السياسة والطب والهندسة والعمار والحقوق وغيرها. 

لكن الجالية اللبنانية وفق محاسن، منقسمة مع وجود “صراع طبقي ضمنها، فهي لا تحب اليسار، علماً أن هناك الكثير من الجالية اللبنانية محسوبة على اليسار، والدليل على ذلك فرناندو حداد الذي كان مرشح رئاسة الجمهورية عام 2018 وهو من أصل لبناني”.

ولفت إلى أنّ “أكبر خيانة من الجالية العربية بشكل عام تجاه حداد هي أنهم لم يصوتوا له وصوتوا لجايير بولسونارو (الرئيس الحالي)”، مضيفاً أنّ معظم الجالية العربية في البرازيل تؤيد اليمين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *