التخطي إلى المحتوى

كدأبها في مشاركة المنكوبين أوضاعهم القاسية، وتخفيف معاناتهم في كل الأماكن، ومنذ عهد المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، بسجاياه الكريمة التي أسعدت البشرية، وتعطر بذكره كل لسان، فقد استعبد القلوب بالإحسان، والبذل والعطاء، وكانت مآثر الخير جزءاً رئيساً من سيرته، لتكون ثقافة إنسانية إماراتية، وضع لها الأساس بعمله وبسيرته، وبسجاياه المُحبة للخير والحريصة على منفعة الإنسان أينما كان؛ فقد كان له في كل ميدان من ميادين الجود والخير جانب، يُدخل الابتسامة على شفاه المكروبين والحزانى، ويزرع الأمل في قلوب اليائسين.
منذ أيام، أمطار وسيول ضربت عدداً من الولايات في السودان الشقيق، وتعرض ثلث المنشآت التعليمية للتهدّم الكامل فيها، فيما أصبحت معظم المدارس فيها مأوى للمتضررين من جرّاء انهيار منازلهم، وهو ما يشكل عائقاً كبيراً أمام العملية التعليمية، وألحق أضراراً بطلاب المدارس، وأدى إلى تأخر بدء العام.
فكان غوث الإمارات سبّاقاً، فبادرت «هيئة الهلال الأحمر الإماراتي»، عبر فرقها الميدانية، بتوزيع حقائب مدرسية وقرطاسية على الطلاب والطالبات من أبناء الأسر السودانية المتعففة والأشدّ احتياجاً، والمتضررة مما حصل.
 ودعماً لجهود وصول الطلاب إلى مقاعد الدراسة وتحفيزهم على مواصلة العملية التعليمية، في إطار الهدف الإماراتي الإنساني المتواصل على الساحة السودانية، للوقوف إلى جانب الأشقاء المتضرّرين في أوضاعهم الراهنة.
مساعدات، أدخلت نوعاً من الطمأنينة والبهجة إلى نفوس الأشقّاء المنكوبين، وعبّر الطلبة وذووهم عن سعادتهم وفرحتهم بتسلّمهم الحقائب والقرطاسية المدرسية، التي تركت أثراً طيّباً، لا يمكن أن ينسوه، بما يمكّنهم من استقبال العام الدراسي الجديد بتفاؤل وأمل. 
هذا السلوك الإنساني النبيل، جزء أساسي من قيم إمارات الخير والعطاء، بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يعمل مع إخوانه أصحاب السموّ الحكام، على مدّ يد الخير والعطاء إلى أي مكان يشعرون بأن فيه من يعاني أي أمرٍ على كل المستويات، بغضّ النظر عن جنسه ودينه وانتمائه.
أشقّاؤنا في السودان تقدموا بالشكر لدولة الإمارات قيادةً وحكومةً وشعباً على هذا الموقف الإنساني، وجهودها الداعمة للمسيرة التعليمية. ونوّهوا بمتانة العلاقات بين البلدين وشعبيهما الشقيقين.
[email protected]

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.